
أثارت فتوى جديدة صادرة عن دار الإفتاء المصرية حالة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد توضيح الحكم الشرعي في واقعة قيام شخص بقتل كلب هاجم سيدة مسنة أثناء محاولة إنقاذها من الأذى وجاءت الفتوى في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الشارع المصري حول ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وخطورة بعض الحالات التي تهدد سلامة المواطنين
ورد الدكتور علي فخر على سؤال من أحد المتابعين بمحافظة دمياط، استفسر خلاله عن الحكم الشرعي لشقيقه الذي تدخل لإنقاذ سيدة تجاوزت الثمانين عامًا بعدما تعرضت لهجوم من كلب شرس، ما أدى إلى نفوق الكلب أثناء محاولة منعه من الاعتداء
دار الإفتاء: لا وزر في قتل الكلب العقور
أكد أمين الفتوى خلال ظهوره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن الشخص الذي تدخل لإنقاذ السيدة لا يتحمل أي إثم شرعًا، لأن الكلب كان في حالة اعتداء واضحة ويمثل خطرًا حقيقيًا على حياة إنسان
وأوضح أن الفقه الإسلامي يطلق مصطلح “الكلب العقور” على الكلب الذي يهاجم الناس ويتسبب في الأذى، وفي هذه الحالة يجوز دفع ضرره بكل الوسائل الممكنة، حتى إذا أدى ذلك إلى قتله، خاصة إذا لم توجد وسيلة أخرى تمنع الاعتداء وتحمي الإنسان من الخطر
وأشار إلى أن النية هنا تلعب دورًا أساسيًا في الحكم الشرعي، حيث إن الهدف من التصرف لم يكن قتل الحيوان، وإنما حماية السيدة المسنة والدفاع عنها، وهو ما يجعل الفعل مشروعًا ولا حرج فيه من الناحية الدينية
انتشار الكلاب الضالة يثير القلق

تأتي هذه الفتوى بالتزامن مع تزايد المخاوف داخل المجتمع المصري بسبب انتشار ظاهرة الكلاب الضالة في عدد من المحافظات، خاصة بعد تسجيل شكاوى متكررة من المواطنين بشأن تعرضهم أو تعرض أطفالهم لهجمات من الكلاب في الشوارع والمناطق السكنية
وفي هذا السياق، شدد مصطفى مدبولي على ضرورة التحرك الحكومي السريع لمواجهة الظاهرة، مؤكدًا أهمية التعاون بين المحافظات والوزارات والجهات المختصة من أجل الحد من المخاطر التي تهدد المواطنين
وأوضح رئيس الوزراء أن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة رصدت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد البلاغات المتعلقة بالكلاب الضالة خلال الأشهر الماضية، مع وجود بعض المحافظات التي سجلت معدلات مرتفعة من الشكاوى، ما يعكس حجم الأزمة والحاجة إلى حلول عاجلة وفعالة
بين الرحمة بالحيوان وحماية الإنسان
ويرى متخصصون أن التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة يحتاج إلى توازن دقيق بين الحفاظ على حقوق الحيوان وضمان سلامة المواطنين، من خلال تطبيق خطط منظمة تشمل الرعاية البيطرية والتطعيم والإيواء، إلى جانب التدخل السريع في الحالات التي تمثل خطرًا مباشرًا على حياة الناس
كما تؤكد دار الإفتاء المصرية باستمرار على أهمية الرحمة بالحيوان وعدم إيذائه دون سبب، لكنها في الوقت نفسه توضح أن الشريعة الإسلامية تُجيز دفع الضرر وحماية النفس عند التعرض للخطر
وفي ظل تزايد الحوادث المرتبطة بالكلاب الضالة، تتواصل المطالب الشعبية بسرعة تنفيذ حلول عملية تحافظ على أمن المواطنين وتحد من تكرار مثل هذه الوقائع داخل الشوارع والمناطق السكنية